داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )

464

تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )

وتوفى في سنة إحدى وسبعين وستمائة في الثامن والعشرين من رجب سيدي شمس الدين محمد بن عبد الرحيم بن الرفاعي ، كما توفى في الثالث عشر من المحرم سنة اثنتين وسبعين وستمائة سيدي قطب الدين أبو بكر بن حسن الزاهد التركذرى ، كما توفى الخواجة نصير الدين الطوسي في بغداد يوم الاثنين السابع عشر من ذي الحجة سنة اثنتين وسبعين وستمائة عند غروب الشمس . خبر قدوم البندقدار إلى جانب الروم ، ومضى آباقا خان لهذه الجهة في سنة أربع وسبعين وستمائة مضى ضياء الدين بن حظير ، وابن بروانة مع مائة رجل من بلاد الروم إلى جانب الشام ، وحث ركن الدين البندقدار على المضي إلى بلاد الروم ، فمضى البندقدار في سنة خمس وسبعين وستمائة بجيش جرار إلى ديار الروم ، وخرجوا من جبل إيلستان ، وكان في تلك الحدود من أمراء المغول طوقو بن إيلكاى نويان ، وأخوه درعتو وتودان بن سودوم أخو سونجاق ، ومع كل منهم جيش يتكون من عشرة آلاف مقاتل ، وتحاربوا في يوم الجمعة العاشر من ذي الحجة سنة خمس وثمانين وستمائة ، وانهزم جيش المغول ، ونجا منه عدد قليل . ولما بلغ آباقا خان الخبر ، مضى إلى بلاد الروم في سنة ست وثمانين وستمائة ، ولما بلغ إيلستان ورأى هؤلاء القتلى استاء كثيرا ، وأمر بقتل جماعة من التركمان الذين أثاروا الفتنة ، وجماعة من أعيان الروم وعاد ، ولما وصل البندقدار إلى دمشق ، كان قد رأى الرسول ( عليه السّلام ) في المنام ، وقدم إليه سيفا ، وأن السلطنة كانت له في هذا الأسبوع ، ورأى النبي ( عليه السّلام ) في ذلك الوقت مرة ثانية في المنام وطلب منه السيف ، وقدمه إلى الملك منصور سلطان سيف الدين الفلاتونى المعروف بالألفى ، ولما استيقظ من نومه عرف أن عمره قد انتهى ، وأن الدولة ستكون للألفى ، فطلبه ، وقال : عندما تصبح سلطانا احفظ أبنائى جيدا ، وتوفى في دمشق في ذي الحجة سنة ست وسبعين وستمائة ، ودفنوه في مدرسة أقامها هناك ، وحكم ثمانية عشر عاما . وأسند آباقا خان بلاد الروم إلى الأمير قونقراتاى ، وأمر بتخريب قلعة توقات وحصن كوغانيه التي كانت منزل بروان الحاكم ، وقدم في هوكاوئيل الموافق سنة ست